تصاعد التوترات يهدد تعافي الطلب العالمي على السلع الاستهلاكية
يواجه التعافي الهش في الطلب على السلع الاستهلاكية عالميًا تحديات متزايدة، مع تصاعد المخاوف من عودة موجة جديدة لارتفاع الأسعار، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة والمواد الخام، في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، حذّرت شركة «بروكتر آند غامبل» من تأثيرات سلبية مرتقبة على أرباحها، تُقدّر بنحو مليار دولار خلال السنة المالية 2027، نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكاليف التغليف والمواد البلاستيكية، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية.
ويعكس هذا التحذير حجم الضغوط المتصاعدة التي تواجهها الشركات العالمية، والتي تدفعها إلى إعادة تسعير منتجاتها لمواكبة الارتفاع في تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد، الأمر الذي بدأ ينعكس بالفعل على هوامش الربحية.
وكشفت مراجعة لبيانات عدد من الشركات منذ اندلاع الحرب عن قيام 24 شركة بسحب أو خفض توقعاتها المالية، في حين أعلنت 35 شركة عن زيادات في الأسعار، بينما حذّرت 36 شركة أخرى من تأثيرات سلبية محتملة على نتائج أعمالها خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أوضح أندريه شولتن، المدير المالي للشركة، أن معدلات التضخم في قطاعات الغذاء والطاقة والرعاية الصحية ألقت بظلالها على سلوك المستهلكين، وأثّرت على تقييمهم للقيمة، مشيرًا إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة رفعت من حدة هذه الضغوط إلى مستويات غير مسبوقة.
وتشير هذه المؤشرات إلى احتمالات استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، بما قد يعرقل وتيرة تعافي الطلب، ويزيد من التحديات أمام الشركات للحفاظ على معدلات النمو والربحية خلال الفترة المقبلة.


